تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعرف ابن حزم الجدل بأنه : " إخبار كل واحد من المختلفين بحجته أو بما يقدر أنه حجته... وقد يكون كلاهما مبطلا"(1) . أما الباجي فيعرف " الجدل " بأنه : " تردد الكلام بين اثنين ، قصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه " (2) .

ويؤيد العكبري غيره في التركيز على عنصر المنازعة في الجدل بقوله " هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجة أو شبهة ، وهو لا يكون إلا بمنازعة غيره " (3) . أما الجرجاني فيؤكد على عنصر المراء والتحدي بقوله :

" الجدل عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها(4) . ويقول التومي : إن الجدل يطلق على المشادة الكلامية التي تهدف إلى تحقيق الغلبة وإلحاق الهزيمة بالمخالف فقد قيل : إن الجدل والجدال هو المفاوضة على سبيل المنازعة(5) . ويلاحظ على هذه التعريفات أنها تتحدث عن الجدل الفقهي بين المذاهب

المختلفة .

أما ابن وهب فيتوسع في تعريف الجدل ويخرجه عن دائرة الجدل بين أصحاب المذاهب فيقول : إن الجدل والمجادلة " قول يقصد به إقامة الحجة فيما اختلف فيه اعتقاد المتجادلين ، ويستعمل في المذاهب والديانات وفي الحقوق والخصومات والتنصل في الاعتداءات "(6) .

(1) ابن حزم ، الإحكام في أصول الأحكام 1: 45 ، والتقريب لحد المنطق 4: 325 .

(2) العميرين ص 35 نقلا عن الباجي ص11 .

(3) الألمعي ، مناهج ص 20 نقلا عن العكبري .

(4) الألمعي ص 20 نقلا عن الجرجاني ، التعريفات ص 66 .

(5) التومي ص 8 نقلا عن الراغب الأصفهاني ، المفردات 123 .

(6) ابن وهب ، البرهان في وجوه البيان ص 222 نقلا عن العميرين ص 33 .

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ٨