تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلاحظ أن كلمة المناظرة من المصطلحات التي يكثر استعمالها مع مصطلح الجدل والمجادلة ، ولكن يبدو أنه اشتقاق لم يظهر في القرن الهجري الأول . وربما لم يظهر إلا مع ظهور العناية بآداب الجدل والصورة المأمولة للجدل بين الفقهاء . فقد خصص معظم الذين كتبوا في الجدل جزءاً من كتبهم لآداب الصورة المثالية للمناظرة ، بل أفرد بعضهم لها مؤلفاً خاصاً(1) .

وهناك مصادر تشير إلى أن المناظرة من " النظير " بمعنى الند ، وبمعنى المقابل مثل: منزلي يناظر منزلك أي يقابله(2) . ويقول حسن عن المناظرة : " المناظرة بمعناها الاصطلاحي يوجد فيها معنى التناظر الذي هو التقابل ، سواء أكان بين الأشخاص في المجلس الواحد ، أو بين الأدلة والحجج... "(3) ويستبعد أن يكون من معاني المناظرة نظر الإنسان بالبصيرة مع نفسه ، وذلك لأن المناظرة لا تكون إلا بين طرفين ، مؤيداً في ذلك الجويني(4) . وهذا يعني أن النظر والمناظرة مختلفان ، فالنظر أكثر شمولية من المناظرة ، لأن الأول قد يكون من طرف واحد .

(1) زمزمي ص3؛ العميرين ص90-93؛ الميداني ص 371 .

(2) انظر مثلاً : ابن منظور ؛ الجوهري ؛ البستاني .

(3) حسن ج1 : 31 .

(4) حسن ص30 .

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ١٢