تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئاً، فنقول: انتهينا, ولا يوجد أي نقاش. وتعذر بالواقع، ولا يقول: علم النفس, أو علم الاجتماع, أو خبراء الاقتصاد، فلا ننظر إلى هذا كله أبداً ما دام قد قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وليقل غيره ما يشاء.

حتى في تربية أبنائنا, قالوا: لا تضربوا الولد, فالمدرس في كثير من المدارس إذا أتى بعصا يعاقب, لأن التربية الحديثة عندهم -التربية نوعان: التربية القديمة والتربية الحديثة، فالتربية القديمة تشتمل على العصا والإرهاب في جملة وسائلها الجديدة- تشتمل على ديمقراطية وانفتاح وحرية.

وإذا قلت لهم: الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ﴿مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر ﴾.

قالوا: التربية الحديثة تقول: إن الضرب غير صحيح في التربية مطلقاً، فيكون هذا الشخص مقتنعاً بأن الحديث صحيح، ثم تجده يقول: عندي مشكلة المسائل الحديثة, والدراسات الحديثة, وعلماء النفس الحديثين, وعلم الاجتماع الحديث، سبحان الله! هل هذا كله يساوي ذرة أمام كلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! والله لا يساوي شيئاً، لا في الأخلاق كما مثلنا بما يتعلق بالمرأة, ولا في الأحكام كما مثلنا بالزنا.

الحوالي ... دروس فتح المجيد · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوالي ... دروس فتح المجيدص ٥١