تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن العاقد شرط ما فيه مصلحة، فيثبت بفواته الفسخ، كما لو اشترط المشتري صفة في المبيع، فإنه يثبت له الفسخ بفواتها، قال ابن قدامة: " وقد يثبت بالشرط ما لا يثبت بإطلاق العقد ؛ بدليل اشتراط صفة في المبيع "(1).

فوات الشرط من باب التغرير بالمحال، لذا يثبت له الخيار بذلك، كما لو باعه سلعة على أنها سليمة فبانت معيبة(2).

ويرى جمهور الشافعية وبعض المالكية(3) أن هذا الشرط ليس صحيحاً، ولا ملزماً، وبالتالي يسقط الشرط، ويصح العقد، استناداً إلى أن الإعسار نقص لا يستحق الرجوع به، إذا لم يكن المحيل قد غرَّ المحال، وكذلك لا يستحق الرجوع مع وجود الغرر، بخلاف العيب في المبيع ؛ فإنه يرجع به، سواء كان بغرر أو بدونه(4).

القول الراجح:

يبدو لي أن الراجح هو القول القاضي بصحة اشتراط دوام يسار المحال عليه ؛ للتالي:

إنه شرط فيه مصلحة، بدليل الحديث السابق.

(1) المغني: ابن قدامة 7/62.

(2) المهذب: الشيرازي 1/338.

(3) 2 مواهب الجليل: الحطاب 5/95، المهذب: الشيرازي 1/338.

(4) 2 الحاوي: الماوردي 8/97، المهذب: الشيرازي 1/338.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٩٨