تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: إن الإكراه يجعل الحوالة فاسدة(1): وهو قول الحنفية عدا زفر ؛ لأن الحوالة إبراء فيه معنى التمليك، فيفسد بالإكراه ؛ ومعنى ذلك أن الحوالة تنعقد لوجود الصورة والمحل، لكنها فاسدة لعدم تحقق الرضا، وعلى هذا فيمكن تصحيحها بأن يُجيزها المُستَكرَه، ويرضى بها، ومع ذلك فلكلٍ منهما حق الفسخ ؛ لأن العقد الفاسد ضعيف(2).

(1) فرّق الحنفية بين العقد الباطل والعقد الفاسد: فالباطل هو: ما لم يُشرع بأصله ولا بوصفه ؛ بأن كان الخلل بأصل العقد، والفاسد: ما كان أصله مشروعاً، ولكنه امتنع لوصف عارض ؛ بأن كان الخلل فيه بوصف من أوصافه… كشف الأسرار على أصول فخر الإسلام البزدوي، لعبد العزيز البخاري 1/258 فما بعد.

(2) البدائع: الكاساني 6/16

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٨٦