تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الأول: إنه ربما يكون صاحب الدين (المحيل) أسهل اقتضاءً، وأيسر معاملة، وأسمح قبضاً، فلا يرضى مَن عليه الدين بمعاملة غيره ؛ لأنه بخلاف معاملته.

الدليل الثاني: على فرض التسليم بعدم الضرر فربما يضع المحال عليه العراقيل في وجه المحال.

الحكم الرابع: أثر الإكراه(1) على الرضا في الحوالة:

لما كان الرضا لا بد من تحقيقه في أطراف الحوالة على النحو السابق بيانه، كان لابد من وقوعه حراً طليقاً، دون أن يشوبه أيّ إكراه حتى يكون سليماً، فإن انتفى هذا الشرط، وحل الإكراه محله، فقد اختلف الفقهاء في أثر ذلك على الحوالة، وذلك على ثلاثة أقوال كالتالي:

(1) الإكراه في اللغة: حمل الغير على ما يكرهه قهراً، يُقال: أكرهته على الأمر إكراهاً: حملته عليه قهراً. المصباح المنير: الفيومي، ص274، وفي الشرع: حمل الغير على ما لا يرضاه من قول أو فعل، ولا يختار مباشرته لو تُرك ونفسه، ومحل الإكراه هنا إذا كان بغير حق … التقرير والتحبير: ابن أمير الحاج 2/206.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٨٥