تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: قياس المجموع على آحاده، حيث إن كلاً من الحوالة المقيدة والحوالة المطلقة(1) تتضمن تبرعاً من المحال عليه بالالتزام والإيفاء، وتوكيلاً للمحال بقبض الدين أو العين من المحال عليه، وأمر المحال عليه بتسليم ما عنده من الدين أو العين، وهذه الأمور كلها جائزة عند الانفراد، فكذلك تكون مشروعة عند الاجتماع، بجامع عدم الفرق، وهذا هو قياس الحنفية(2).

خامساً: المعقول:

إن المحال عليه التزم ما يقدر على تسليمه، فوجب القول بصحة التزامه دفعاً للحاجة(3).

المطلب الثاني: حكم قبول المحال للحوالة

أولاً: أقوال الفقهاء:

بعد اتفاق الفقهاء على مشروعية الحوالة، اختلفوا في حكم قبولها من جهة المحال، هل يجب عليه أن يقبلها، أم أن ذلك مندوب، أم هو مباح؟ وذلك على ثلاثة أقوال:

(1) انظر الفرق بين نوعي الحوالة ص20 فما بعد من هذه الرسالة.

(2) تبيين الحقائق: الزيلعي 4/174.

(3) المرجع السابق 4/171.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٤٩