إن الكمبيالة تنشأ بين الساحب والمستفيد بعيداً عن المسحوب عليه، فهو يتلقى الأمر دون توافر اشتراط رضاه، ولا يلتزم بها ؛ بل يظل أجنبياً عنها حتى يوقع عليها بالقبول، وكذلك الحال في السفتجة ؛ فإنها تنشأ بين المحال (المكتوب له) الدائن، وبين الكاتب محرر السفتجة، وهو المدين، دون توفر اشتراط رضا المكتوب إليه الذي يوجد في البلد المطلوب الوفاء فيه، ولا يلزمه أي المكتوب إليه (المحال عليه) السفتجة حتى يقبلها بأن يتعهد للمكتوب له (المحال) بالوفاء بها، وذلك إما بلفظ الضمان، أو بالإقرار بمضمونها، أو بالكتابة على ظهرها أنها صحيحة قد قبلتها، كما سبق تفصيل ذلك(1).
(1) انظر ص160 من هذه الرسالة.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤١٤