إن كلاً من الكمبيالة في القانون، والسفتجة في الفقه الإسلامي، وسيلة مكتوبة في محرر أو صك أو ورقة، فالكمبيالة هي محرر مكتوب به بيانات معيّنة، وكذلك الأمر في السفتجة، فقد عرفها بعضهم بأنها صك أو ورقة أو بطائق، غاية الأمر أن الكتابة في الكمبيالة ركن فلا توجد كمبيالة إلا وكانت مكتوبة، بينما في السفتجة ـ وإن اعتبرها البعض وسيلة مكتوبة ـ إلا أن ذلك ليس شرطاً فيها كما بينت ذلك سابقاً(1)، على أن كتاب السفتجة أعمّ من صك الكمبيالة ؛ من حيث إنّ السفتجة قد تكون بلفظ الأمر، وقد تكون بلفظ الحوالة، في حين أن الكمبيالة لا تكون إلا بلفظ الأمر فقط.
(1) انظر ص126 من هذه الرسالة.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤١٣