تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الثاني: إن السفتجة قد تشتمل على صور غير متوفرة في عملية التحويل المصرفي ؛ إذ إن المقترض أو المدين قد يكون مسافراً أو عازماً على السفر، وبذلك يقوم هو أو نائبه بأداء الدين للمقرض الدائن أو نائبه ؛ بينما في عملية التحويل قد تولت المصارف المنتشرة بفروعها القيام بأداء هذا النوع من التعامل.

الوجه الثالث: إن نقل النقود في التحويل يقترن في أغلب الأحيان بصرفها بغير أجناسها، فقد يأخذ المصرف من طالب التحويل أو يخصم من حسابه عملة معينة، ويكتب إلى المصرف المراسل أن يوفي بعملة أخرى، وليس كذلك في السفتجة الذي كان الأمر فيها يقتصر على نقل نقد معين دون تغييره(1).

الوجه الرابع: يتقاضى المصرف في عملية التحويل أجراً (عمولة) على قيامه بعملية التحويل، في حين أن محرر السفتجة لا يتقاضى أجراً في العادة، اكتفاء منه بأنه انتفع بالمال قرضاً أو ديناً(2).

(1) قد تبين من خلال الدراسة السابقة في السفتجة جواز اتفاق كل من المكتوب له (المحال)، والمكتوب إليه (المحال عليه) أن يكون الوفاء بنقد آخر. انظر ص 157 من هذه الرسالة.

(2) الموسوعة الفقهية، طبعة تمهيدية 3/ف352 ص229.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٣٣٨