أما إذا كانت السفتجة تمثل قرضاً حادثاً، واشترط المقرض على المقترض عند العقد أن يكون الوفاء بنقد آخر ـ كالدولار بدل الدينار ـ في البلد الآخر، فكذلك يكون الحكم بالمنع ؛ لأن عقد القرض بشرط الوفاء بنقد آخر يُعدُّ صرفاً مؤجلاً أو مؤخراً، والصرف المؤجل أو المؤخر غير جائز(1) ؛ لأنه يفسح مجالاً للتفاضل مع النساء، فيصير القرض ربوياً(2).
(1) الجامع في أصول الربا: رفيق المصري ص283.
(2) وهذا يظهر بوضوح عند من يرون أن القرض في الحقيقة صرف، لأنه يعطي دراهم بدراهم، ولكن جوّز تأخير القبض فيه ؛ لأنه إرفاق. انظر تكملة المجموع: المطيعي 13/430.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٩٤