تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج الإمام مسلم عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورِقاً بنسيئة إلى الموسم أو إلى الحج، فجاء إليّ فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ما كان يداً بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا، ائتِ زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك(1).

وجه الدلالة: هذا الحديث يدل على أن بيع النقد بغير جنسه مع تأجيل أحد البدلين لا يجوز ؛ لأنه ربا، ومن هذا القبيل اشتراط المقرض على المقترض أن يكون الوفاء بنقد آخر

الحالة الثانية: أن يتفقا عند الوفاء أن يكون بنقد آخر: كما لو كان القرض أو الدين دنانير، فاتفقا عند الوفاء أن يكون دراهم صرفاً ناجزاً، فهل يصح ذلك أم لا؟ قولان للفقهاء:

أولاً: أقوال الفقهاء:

(1) صحيح مسلم، كتاب المساقاة، 16 باب النهي عن بيع الورِق بالذهب ديناً، ح1589، 3/1212.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٩٥