0المحرم، غير أن هذا التكييف للقرض غير صحيح ؛ لأن هناك فرقاً بين ربا النساء والقرض، فربا النساء قسم من ربا البيوع، ولا علاقة له بالقرض ؛ لأن القرض أصل شرعي يختلف عن أصل البيع، وإن كان فيه شوب معاوضة ؛ من ناحية أنه ينتهي بأداء مثل القرض، غير أن المعاوضة فيه تبقى ناقصة، حيث البيع فيه ربح، وهو مبني على العدل، والقرض فيه صدقة، وهو مبني على الإحسان، ومن ناحية أخرى فإن الذهب بالذهب، أو القمح بالقمح مع النَّسَاء بيعاً لا يجوز، وقرضاً يجوز(1).
وبالنسبة لاستدلال من قال إن الشرط يفسد القرض لشبهه بالمعاوضة: فهو مردود بما ذكرنا في المعقول من أن اشتراط منفعة السفتجة في القرض ليس بزيادة في قدر، ولا صفة، فلا يفسد كشرط الأجل(2).
خامساً: القول الراجح:
بعد عرض آراء الفقهاء في هذه المسألة، وبيان حجج كل رأي، وحظها من السلامة أو الضعف، يبدو لي رجحان القول بجواز اشتراط منفعة السفتجة في القرض لما يلي:
(1) 10 الجامع في أصول الربا:رفيق المصري ص224.
(2) انظر ص 143 من هذه الرسالة.