تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه إذا لم يدل دليل على جوازها وصحتها، فإنه لم يقم دليل على منعها، فيبقى العمل بها على الإباحة، ما لم يرد دليل على المنع، وقد عمل بها ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا يدل على جوازها، وصحة التعامل بها تحقيقاً لمصالح الناس.

إن قاعدة (كل قرض جر نفعاً فهو ربا)، لا بد أن يكون فيها نوع قيد، إذ لو مُنعت أي زيادة، وإن كانت يسيرة لتحقق التعسير في المعاملة ؛ لأنها لا تخلو عن شوب زيادة، كما أنه يجب الانتباه إلى منفعة المقترض بالإضافة إلى منفعة المقرض ؛ لأن انحصار النظر إلى منفعة المقرض فقط، يؤدي إلى حكم شرعي غير صحيح.

إن السفتجة في معنى الحوالة، وقد تنعقد بلفظها، ومعلوم أن الحوالة جائزة بالكتاب والسنة، والإجماع، والقياس، والمعقول كما سبق(1).

إنه عند اختلاف آراء الفقهاء لا ينبغي الميل إلى الأخذ بالرأي الأشد في معاملة كالسفتجة التي أصبحت من أهم حاجات العصر، ومعاملاته التجارية في تداول الأموال، فإن الأخذ بالرأي الأضيق أو الأشد تعسيراً ليس من مقاصد الشريعة السمحة(2).

(1) انظر ص 14، ص15 من هذه الرسالة.

(2) الموسوعة الفقهية، طبعة تمهيدية، نموذج 3 ص212.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٨٧