تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الشرط الممنوع هو ما ينافي مقتضى العقد، واشتراط منفعة السفتجة ليس من هذا القبيل، بل فيها منفعة للعقد من حيث هي وثيقة له، والقرآن ـ كما ذكرنا ـ يحثّ على كتابة الدين، ومعلوم أن وثائق الحقوق ثلاثة، كتابة وشهادة ورهن، والشرط الباطل هو الذي يصطدم بنصّ أو إجماع أو قاعدة شرعية متفق عليها، وصورتنا هذه ليست من ذلك(1).

2 ـ بالنسبة لاستدلالهم بخبر زينب امرأة ابن مسعود ـ رضي الله عنها ـ فليس فيه حجة من عدة وجوه:

إن فيه أبا عميس: وهو عتبة بن عبد الله بن مسعود، من رجال التهذيب، وهو لا يروى عن عبد الله بن عباس، كما أنَّ في الإسناد قصوراً، هذا على رواية عبد الرزاق(2).

على فرض التسليم بصحة الخبر بناء على رواية البيهقي له ؛ فإن المرأة لم تشترط الوفاء في مكان آخر، ولم تقرض ؛ بل إنه طلب منها ولم ترضَ.

إنها لو رضيت لكانت المنفعة للطالب الذي عرض عليها أن يؤدي لها بالمدينة.

(1) نفس المرجع السابق.

(2) 9 مصنف عبد الرزاق 8/141، كلام المحقق حبيب الرحمن الأعظمي.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٨١