وهذا القول جدير بالبحث، حيث إن هناك أوجه شبه، وأوجه خلاف بين السفتجة وبين الحوالة، كالتالي:
أولاً: أوجه الشبه:
إن السفتجة في معنى الحوالة، من حيث إن الدائن أو المقرض أحال الخطر المتوقع على المدين أو المقترض، فكانت في معنى الحوالة(1).
باعتبار أن المدين أو المقترض يحيل الدائن أو المقرض إلى شخص ثالث، فكأنه نقل الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه، والحوالة لا تخرج عن كونها انتقال الدين من ذمة إلى ذمة(2).
إن كلاً من السفتجة والحوالة معاملة في الديون كالكفالة وغيرها(3).
ثانياً: أوجه الخلاف:
إن السفتجة لا تتقيد بلفظ الحوالة ؛ بل إنها قد تكون بلفظ الحوالة، وقد تكون بلفظ الأمر والرسالة فيها ؛ كما بينت آنفاً(4).
(1) شرح منلاسكين على كنز الدقائق ص201، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/175.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية 25/24.
(3) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/251، شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/251.
(4) الحاوي: الماوردي 8/150، انظر ص131 من هذه الرسالة.