تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: يرى أن السفتجة ضمان، وأورد القائلون به أحكامها في آخر باب الضمان، اعتباراً بالقصد الأساس منها، وهو ضمان خطر الطريق، أو باعتبارها بمثابة وثيقة بالدين إن كانت مكتوبة، أو لأن لزومها على المكتوب إليه ربما يكون مقروناً بأن يضمنها كما سيأتي إن شاء الله في لزوم السفتجة على المكتوب إليه(1)، وهذا قول بعض الشافعية والحنفية (2).

أقول: إن تكييف السفتجة على أنها ضمان، إنما كان بالاعتبارات المذكورة، وهذه الاعتبارات في نظري، لا تقوى على أن تجعل التكييف الصالح لها هو الضمان ؛ لأن في الحوالة مثل هذه الاعتبارات، ومع ذلك كان التكييف الأقوى أنها عقد مستقل.

القول الثالث: يرى أن السفتجة حوالة، وأورد أصحابه أحكامها في باب الحوالة، وهو لبعض الحنفية(3).

(1) 3 انظر ص160 من هذه الرسالة.

(2) الحاوي: الماوردي 8/150، الفتاوى الهندية 3/294.

(3) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/250، حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/18، وقد ذكرها بعض فقهاء الحنفية في آخر باب الحوالة، مع ذكرها في باب القرض.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٥٨