تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد يكون ثبوت الدين في السفتجة مقارناً للعقد ؛ كما لو كانت بقرض حادث، وهذا يقع كثيراً، أما الحوالة فهي في دين ثبت في الذمة فعلاً(1).

باعتبار أن بعض صور السفتجة قرض محض مشروط الوفاء في بلد آخر، فلا يتوفر فيه طرف ثالث، وبعضها يتوفر فيها ذلك.

وهذا السبب جعل بعض الباحثين المعاصرين يفردون بحث السفتجة عن الحوالة، كما فعلت الموسوعة الفقهية(2).

إن المدين في السفتجة لا تبرأ ذمته حتى يستوفي الدائن أو نائبه المال في البلد الآخر، تحقيقاً للغرض من السفتجة ؛ حيث إن الدائن قصد أن يدفع المال لمن يضمن له الوفاء في المكان المتفق عليه، في حين أن المحيل (المدين) في الحوالة تبرأ ذمته بمجرد صدور الحوالة مستوفية أركانها وشروطها(3)، وإن لم يستوفِ المحال الدين من المحال عليه.

إنه لابد في السفتجة من اختلاف مكان إنشائها عن مكان الوفاء بها، بخلاف الحوالة.

(1) الحاوي: الماوردي 8/150، الموسوعة الفقهية 25/24.

(2) الموسوعة الفقهية 18/176.

(3) 4 انظر ص94 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٦٠