تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهر الحديث أوجب اتباع المحال عليه أبداً ؛ أفلس أم لم يفلس، فلم يخصّ حالة دون حالة(1).

ب ـ الأثر: ما روي أنه كان لحزن جد سعيد بن المسيِّب على عليّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ مال، فأحاله به على إنسان، فمات المحال عليه، فرجع حزن إلى علي ـ رضي الله عنه ـ وقال: " قد مات من أحلتني عليه، فقال: قد اخترت علينا غيرنا، أبعدك الله، ولم يعطِه شيئاً "(2).

وجه الدلالة: إنه لو كان له الرجوع لما استجاز عليٌّ أن يمنعه منه، وهو فعل منتشر بين الصحابة، ولم يعرف له مخالف(3).

ج ـ المعقول: قياس فلس المحال عليه أو موته على ما لو اشترى شيئاً وغُبِن فيه أو تلف عنده، فكما لا يرجع المشتري بذلك على البائع، فكذا لا يرجع المحال عليه بالفلس أو الموت على المحيل(4).

(1) الحاوي: الماوردي 8/95، أسنى المطالب: الأنصاري 2/232، الذخيرة: القرافي 9/251، المنتقى على الموطأ: الباجي 5/67.

(2) سبق تخريجه ص 86 من هذه الرسالة.

(3) الحاوي: الماوردي 8/95، المغني: ابن قدامة 7/61.

(4) نهاية المحتاج: الرملي 4/424، المهذب: الشيرازي 1/338، أسنى المطالب: الأنصاري 2/232.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٣٧