الثانية: أن يشترط المحال الرجوع على المحيل في حالة التوا، وهذه الحالة وافق عليها ابن سريج من الشافعية(1).
القول الثاني: يرى انتهاء الحوالة بتحقق التوا، وبالتالي يرجع المحال إلى ذمة المحيل بدينه عليه، وهو قول أكثر الحنفية(2).
الأدلّة:
أولاً: أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن الحوالة لا تنتهي بالتوا بالسنة والأثر والمعقول:
أ ـ السنة: قوله صلى الله عليه وسلم " فإذا أتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع "(3)
وجه الدلالة:
إنه لو كان له الرجوع لما كان لاشتراط الملاءة فائدة ؛ لأنه إن لم يصل إلى حقه رجع، فلمَّا اشترط الملاءة عُلم أن الحق انتقل بها انتقالاً لا رجوع له به، فاشتراط الملاءة حراسة للحق.
(1) الذخيرة: القرافي 9/249، الحاوي: الماوردي 8/97، الإنصاف: المرداوي 5/248.
(2) البدائع: الكاساني 6/18، البحر الرائق: ابن نجيم 6/272، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/243، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/172، الفتاوى الهندية 3/296.
(3) سبق تخريجه ص 14 من هذه الرسالة.