تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أسباب التوا عند الحنفية أن يجحد المحال عليه الحوالة، مع عدم اقتدار المحال أو المحيل على إثباتها بالبينة، ثم يحلف المحال عليه على أنه لم يأخذ الدين حوالة عليه، فعندها لا يقدر المحال على مطالبة المحال عليه، فيتحقق التوا، ومن ثَمَّ يرجع على المحيل، أما إذا أثبت المحال أو المحيل الحوالة بالبينة، فقد امتنع الرجوع، لعدم تحقق التوا؛ لأنه لا قيمة عندئذٍ لإنكار المحال عليه.

لكن هذه البينة لا يمكن القضاء بها إلا بحضور المحال عليه ؛ لأنه لا يمكن القضاء على الغائب(1).

ج ـ تفليس القاضي للمحال عليه حال حياته:

اتفق الحنفية على تحقق التوا في الحالتين السابقتين، واختلفوا في تحققه عند تفليس القاضي للمحال عليه على رأيين:

الرأي الأول: أن التوا يتحقق بتفليس القاضي للمحال عليه حال حياته: وهو للصاحبين، واستندوا في ذلك إلى دليل من القياس، وهو قياس تفليس القاضي للمحال عليه على حالتي الجحود والموت مفلساً، بجامع تعذّر الأخذ وانقطاع المطالبة وامتناع الملازمة.

(1) حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/12، درر الحكام: علي حيدر 2/39.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٣٢