تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحق تقرر عند كلِّ مَن يجيز الحوالة المطلقة، ويرى الحنفية أن المحال عليه متى أدّى إلى المحال في الحوالة المطلقة فإنه يستحق الرجوع على المحيل، ولكن بالشروط التالية:

أن تكون الحوالة برضا المحيل وأمره، وهذا ظاهر في حق ملازمة المحال عليه للمحيل ؛ لأن المحال عليه حينئذٍ إذا أدّى لا يكون متبرعاً.

فإن كانت الحوالة بغير أمر المحيل فلا رجوع للمحال عليه على المحيل ؛ وذلك لأن الحوالة إن كانت بأمر المحيل صار المحال عليه مُمَلِّكاً الدينَ للمحال بما أدّى إليه من المال، فكان له أن يرجع بذلك على المحيل، وإن كانت بغير أمره فلا يوجد معنى التمليك، فلا تثبت ولاية الرجوع ؛ إذ يكون في هذه الحالة متبرعاً في أدائه(1).

(1) البدائع: الكاساني 6/19، درر الحكام: علي حيدر 2/42، 43.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٠١