تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محل الكلام عن هذا الحق عندما يكون المحال عليه مديناً للمحيل، سواء قيدت به الحوالة أم لم تقيد ؛ لأن المقاصّة هي إسقاط دين مطلوب لشخص من غريمه، في مقابلة دين مطلوب من ذلك الشخص لغريمه، وذلك بأن تشغل ذمة الدائن بمثل ما له عند المدين في الجنس والصفة ووقت الأداء(1)، ولا خلاف بين الفقهاء في هذا الحق(2)، فإن كان المالان (المال المحال به وعليه) متفقين في الجنس والصفة ؛ فإن المقاصة تجري بمقدار الحق الذي للمحال، وأما ما زاد عليه فإنه يكون للمحيل الحق في مطالبة المحال عليه به، وإن كان من غير جنسه ؛ كما لو ادّعى دراهم وله على المحيل دنانير، فإن الحنفية أجازوا المقاصّة بينهما أيضاً(3).

3 ـ رجوع المحال عليه على المحيل بالمال المحال به:

(1) انظر هامش 1 من ص4 من هذه الرسالة.

(2) البدائع: الكاساني 6/19 الشرح الصغير: الدردير 4/558، حاشية الشرقاوي 2/70، كشاف القناع: البهوتي 3/373.

(3) البدائع: الكاساني 6/19.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٢٠٠