تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

د ـ أما قياسهم التوى على تلف المبيع قبل قبضه، فهو قياس مع الفارق ؛ لأن الحوالة بمنزلة القبض، بدليل أن المشتري لو أحال بالثمن على آخر، وقبل البائع، فإنه يجب على البائع تسليم المبيع للمشتري(1).

هـ ـ وبالنسبة لقولهم " إن الدين لا يسقط عن المدين إلا بالقضاء أو الإبراء " فهو مسلم، لكن سقوط المطالبة عمّن عليه الحق (المحيل)، مع انقطاع العلاقة بينه وبين من له الدين (المحال)، يجعل سقوط الدين بالحوالة كما لو سقط بالقضاء أو الإبراء (2).

مناقشة استدلال المالكية وموافقيهم على الرجوع في حالة الشرط والغرر:

وهو موجه من الشافعية: إن قياسهم الغرر في الحوالة على رد المبيع بالعيب، قياس مع الفارق من ثلاثة وجوه:

(1) الذخيرة: القرافي 9/251، تكملة المجموع: المطيعي 13/430.

(2) الحاوي: الماوردي 8/96.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٨٤