تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن العيوب التي توجب الرد في المبيع توجبه بنفسها، سواء حصل بها غرر أو لم يحصل، فمتى اكتشف المشتري العيب، وكان ممّا يوجب الردّ فله الخيار، بخلاف فلس المحال عليه، فإنه لا يوجب الرجوع على المحيل عند الإطلاق، فكذلك لا يوجب عند وجود الغرر(1)، وهذا ما قصده الشيرازي(2) بقوله: " لأن الإعسار نقص، فلو ثبت به الخيار لثبت من غير شرط كالعيب في المبيع".

إن هناك فرقاً بين الإعسار في الحوالة، والعيب في المبيع، فإن إعسار المحال عليه قد يصل إليه من غير المحيل، فالتفريط يكون من جهة المحال، حيث لم يختبر خال المحال عليه، في حين أن العيوب في المبيع لا يصل إليها من غير جهة البائع، فإذا لم يبين عيوب سلعته ثبت للمشتري الخيار.

(1) الحاوي:الماوردي 8/97، تكملة المجموع:المطيعي 13/426.

(2) في المهذب 1/338.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٨٥