تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: يرى عدم صحة الحوالة ببدل الصرف حصل القبض في المجلس أم لا وهو قول زفر من الحنفية، ومذهب المالكية وبعض الشافعية، وهو قول الإباضية(1).

ب ـ منشأ الخلاف:

يرجع سبب اختلافهم في ذلك إلى اختلافهم في الحوالة، هل هي بيع؟ وبناء عليه لا تصح ببدل الصرف، وإن حصل القبض في المجلس، أو هي استيفاء، فتصح الحوالة به بحصول القبض في المجلس(2).

ج ـ الأدلة:

أولاً: أدلة القول الأول:

استدل القائلون بصحة الحوالة إن حصل القبض من المحال عليه في المجلس بالمعقول من وجهين:

إن الشرط في الصرف التقابض، وألاّ يفارقه قبل القبض، والحوالة لا تخل بهذا الشرط ؛ بل تحققه ؛ لكونها وسيلة لاستيفاء الحق، فكانت مؤكدة له(3).

قياس الحوالة في الصرف على الوكالة، فكما جازت الوكالة في الصرف، فكذا تجوز الحوالة فيه(4).

(1) 18 البدائع: الكاساني 5/318، مواهب الجليل:الحطاب 4/308، الحاوي:الماوردي 6/174، شرح النيل: اطفيش 8/612.

(2) الحاوي: الماوردي 6/174، تكملة المجموع: السبكي 10/144.

(3) البدائع: الكاساني 5/203.

(4) الحاوي:الماوردي 6/174.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٦٠