تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم صحة الحوالة ببدل الصرف، وإن حصل القبض قبل الافتراق بالمعقول من وجهين:

إن عقد الحوالة مشروع لتوثيق حق يحتمل التأخير عن المجلس، فإذا كان بما يتعجل قبضه ؛ كبدل الصرف، كان عديم الفائدة، فلا يحصل ما شرع له العقد فلا يصح(1).

إن الحوالة لا تكون إلا بما يتأخر قبضه في حين أن الصرف لا يكون إلا بناجز(2).

د ـ المناقشة:

نوقشت أدلة القائلين بمنع صحة الحوالة ببدل الصرف، وإن حصل القبض في المجلس بما يلي:

بالنسبة لقولهم: إن عقد الحوالة يقتضي توثيق حق يحتمل التأخير، فهو غير مسلم ؛ لأن الحوالة تقتضي توثيق الحق، سواء كان القبض في المجلس أو متأخراً عنه، ثم إن جازت الحوالة ؛ فإن قبض المصطرف من المحال عليه أو المحيل، فقد تم العقد بينهما إن كانا في المجلس، سواء بقي المحال عليه، أو افترق بعد أن كان العاقدان في المجلس(3).

(1) البدائع: الكاساني 5/203.

(2) شرح النيل: اطفيش 8/612.

(3) البدائع: الكاساني 5/203.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٦١