تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتساوي في الصفة يشمل عند الشافعية والحنابلة التساوي في الحلول والأجل، وقدر الأجل، فلا تصح الحوالة عندهم بالحالّ على المؤجل، ولا بمؤجل على حالّ، ولا بمؤجل إلى شهر، على مؤجل إلى شهرين(1).

ومن الشافعية مَن قال بصحة الحوالة بالمؤجل على الحالّ، وبأبعد الأجلين على الأقرب ؛ لأن للمحيل أن يعجل ما عليه، بخلاف العكس ؛ لأن تأجيل الحالّ لا يصح(2).

ونصّ الحنابلة على أنه لو حلّ أجل الدينين، واشترط المحيل أو المحال عليه على المحال أن يقبض حقه بعد شهر، لا تصح الحوالة، ويجب القبض حالاًّ ؛ لأن الحالّ لا يتأجل(3)، كما نصوا على أنه متى صحت الحوالة فتراضى كلٌ من المحال والمحال عليه بتعجيله وهو مؤجل، أو بتأجيله وهو حالّ، جاز ؛ لأن ذلك يجوز في القرض، فهنا أولى(4)

(1) قليوبي وعميرة على المنهاج 2/321، مغني المحتاج: الشربيني 2/195.

(2) قليوبي وعميرة على المنهاج 2/321، مغني المحتاج: الشربيني 2/195.

(3) كشاف القناع: البهوتي 3/373.

(4) المرجع السابق 3/375، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/258.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٥٦