ومن الشافعية والحنابلة من يصحح الحوالة مع التفاوت في الصفة إذا كان لمصلحة المحال، كما لو تحول عن الرديء إلى الجيد ؛ لأن المحيل حينئذٍ يكون متبرعاً بالزيادة على سبيل حُسن القضاء(1).
والمالكية يمنعون التحول على الأعلى صفة أو الأكثر قدراً، قولاً واحداً، لأنه سلف في زيادة، وفي التحول على الأدنى صفة، أو الأقل قدراً، ترددٌ عندهم بين الجواز والمنع، وعللوا الجواز بكونه ـ أي الزيادة ـ معروفاً، أما المنع: فإنه ـ أي الزيادة ـ شرطٌ فيه منفعة، فيخرج عن المعروف، لكن لا خلاف عندهم في صحة الحوالة مع التفاوت في القدر إذا وقعت بلفظ الإبراء من الزيادة، والحوالة بالباقي ؛ كما لو قال الدائن بألف للمحيل: أبرأتُكَ من ثلاثمائة، وأحلني بالباقي على فلان(2).
(1) 17 مغني المحتاج: الشربيني 2/195، شرح الزركشي: 4/111.
(2) 17 حاشية الخرشي 6/18.