تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: إن الحوالة عقد إرفاق كالقرض ـ حتى عند من يعتبر الحوالة معاوضة(1) ـ المقصود منه الإيفاء والاستيفاء، فإذا دخل فيه الفضل في الجنس، أو القدر، أو الصفة، صار المقصود منه الاسترباح والتجارة، فتخرج بذلك عن موضوعها لتصير بيعاً، وبيع الدين بالدين لا يجوز(2).

الثاني: إن الحوالة كالمقاصة(3) ؛ لأن المحيل يسقط ما في ذمته بما له في ذمة المحال عليه، والمقاصّة لا تصح فيما اختلف في الجنس، والصفة، والمقدار، فكذلك الحوالة(4).

ومثال التساوي في الجنس: كذهب بذهب، أو فضة بفضة، فلا تصح الحوالة بالذهب على الفضة أو العكس.

والتساوي في القدر: بأن لا يكون المأخوذ من المحال عليه أكثر من الدين المحال به أو أقل، فلا تصح الحوالة بخمسة على عشرة أو العكس.

والتساوي في الصفة: كجيد بجيد، فلا تصح الحوالة بالرديء على الجيد، ولا العكس.

(1) أسنى المطالب: الأنصاري 2/231.

(2) المراجع السابقة.

(3) انظر معنى المقاصّة ص4 من هذه الرسالة.

(4) تكملة المجموع: المطيعي 13/430، كشاف القناع: البهوتي 3/373 ,

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٥٤