تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا عند الأحناف، أما الشافعية والحنابلة فإنهم اشترطوا أن يكون المحل (المال المحال به أو عليه) معلوماً لدى المتعاقدين (المحيل والمحال عليه) ؛ لأن الحوالة إن كانت بيعاً فلا يصح في المجهول، وإن كانت عقداً مستقلاً أو استيفاء فيعتبر فيها التسليم ليحصل الاستيفاء، والجهالة تمنع منه(1).

وهؤلاء يحددون بوضوح كيف يكون المال معلوماً، حيث إنهم يفرقون بين ما ليس له صفات ضابطة ؛ كالأحجار الثمينة من نحو لؤلؤ وياقوت، وما يتعرض للنار كالخبز، والشواء ؛ لأن كلاً من عمل النار وصفاء الجواهر مؤثر في القيمة، فيكون مجهولاً لا تصح الحوالة به أو عليه(2)، وبين ما له صفات ضابطة، وهو أنواع اختلف الفقهاء فيها كالتالي:

(1) 14 نهاية المحتاج: الرملي 4/425، المهذب: الشيرازي 1/337، كشاف القناع: البهوتي 3/373.

(2) المهذب: الشيرازي 1/297.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٤٥