تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الرابع: أن يكون محل الحوالة معلوماً: اشترط الفقهاء في محل الحوالة (المال المحال به أو عليه) أن يكون معلوماً(1)، وذلك على النحو التالي:

نصّ الحنفية على اشتراط أن يكون المال المحال به معلوماً، فلو كان مجهولاً لا تصح به الحوالة، فلو قال شخص لآخر: إني قبلت حوالة ما يثبت لك من الدين عند فلان، ورضي ذلك الشخص، فلا تصح الحوالة، ولا يجبر الشخص المذكور على التأدية إذا ثبت لذلك الشخص مطلوب، وذلك بخلاف الكفالة، فإنها تصح بالمال معلوماً ومجهولاً ؛ إذ القاعدة عندهم: أن كل دين تصح به الكفالة تصح به الحوالة ما لم يكن مجهولاً، ولم يشترط الحنفية هذا الشرط في المال المحال عليه(2).

(1) لم يصرح المالكية بهذا الشرط ؛ لأن الحوالة عندهم بيع دين بدين، وهم يشترطون لصحة البيع أن يكون المبيع معلوماً، فاكتُفيَ بالأحكام العامة في عقد البيع.

(2) 14 البحر الرائق: ابن نجيم 6/270، حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/7، درر الحكام:علي حيدر 2/31، 32

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٤٤