تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما استقرار المال المحال عليه: فقد اشترطه جمهورهم، وقطع به كثير منهم(1).

واستند من اشترط استقرار المال المحال به وعليه إلى أن الحوالة تقتضي بطبيعتها إلزام المحال عليه بالدين مطلقاً، وما ليس بمستقر عرضة للسقوط، فلا يتحقق الإلزام(2).

رأي الباحث:

والذي أراه هو اشتراط استقرار المحال به ؛ لأن غير المستقر لا يملكه الدائن، فلا تصح الإحالة به.

كما أرى عدم اشتراط أن يكون المال المحال عليه مستقراً، لأن المحيل إذا أحال دائنه على رجل، وقبل هذا الرجل الحوالة، وأدى إلى المحال ـ ولو كان من مال نفسه إذا لم يكن مديناً للمحيل ـ كان هذا هو المطلوب، وإن الوفاء قد حصل بذلك.

والله تعالى أعلم.

(1) الإنصاف: المرداوي 5/223، المغني: ابن قدامة 7/57.

(2) كشاف القناع: البهوتي 3/371، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/256.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٤٣