تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحوالة مأخوذة من تحول الحق، فلا بد أن يكون هذا الحق واجباً للمحيل على المحال عليه، كما كان واجباً للمحال على المحيل(1).

القول الثاني: صحة الحوالة، ولو كان المحال عليه غير مدين للمحيل، وهو قول الحنفية، لذلك فهم يقسمون الحوالة إلى مطلقة ومقيدة كما سبق، وهو قول لبعض المالكية والشافعية(2)، واستدلوا بما يلي:

إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتباع المليء بدون تفصيل بين أن يكون مديناً أو لا(3).

إن الحوالة تنبئ عن التحويل، وهو إنما يكون في الدين، لأنه وصف شرعي في الذمة، يظهر أثره عند المطالبة، فجاز أن يعتبره الشخص في ذمة آخر بالتزامه إياه(4).

ناقش الحنفية قول الجمهور من وجهين:

(1) الحاوي: الماوردي 8/93.

(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/269، حاشية رد المحتار: ابن عابدين 8/7، المنتقى على الموطأ: الباجي 5/68، روضة الطالبين: النووي 4/228.

(3) البدائع: الكاساني 6/16.

(4) شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/239.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٢٦