تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الحوالة على غير مدين ليست حوالة حقيقية، بل هي حمالة أو وكالة في اقتراض: بأنها حوالة لغة، وهو ظاهر، وكذلك هي شرعاً، لأنها نقل للمطالبة أو الدين، من ذمة المدين إلى ذمة أخرى.

قياسها على الكفالة، فكما أن الكفيل لا يشترط كونه مديناً للأصيل، كذلك لا يشترط كون المحال عليه مديناً للمحيل، بجامع التقارب بين أحكام كل من الحوالة والكفالة(1).

القول الراجح:

والراجح هو قول الحنفية ومن معهم في صحة الحوالة على غير مدين، لأمرين:

إن الجمهور الذين قالوا باشتراط مديونية المحال عليه للمحيل، قد بنوا رأيهم على أن الحوالة بيع دين بدين، وسبق القول بأنها عقد مستقل(2).

إن المحيل قد يأمل المساعدة من المحال عليه ؛ بسبب الصداقة، أو القرابة، أوغير ذلك، بحيث ينتظر قيام المحال عليه بالوفاء من باب الهبة أو القرض.

ويتعلق بأحكام المحال عليه مسألتان، أرى من الأفضل التنبيه عليهما:

المسألة الأولى: تضامن المحال عليهم:

(1) إعلاء السنن: التهانوي 14/558، 559.

(2) انظر ص 13 من هذه الرسالة.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٢٧