اختلف الفقهاء في اشتراط مديونية المحال عليه للمحيل لصحة الحوالة على قولين:
القول الأول: اشتراط كون المحال عليه مديناً للمحيل، حتى تكون الحوالة صحيحة: وهو قول المالكية، والشافعية، والحنابلة(1).
فإن جرت حوالة على غير مدين برضاه،فقد اختلف فيها هؤلاء الفقهاء على قولين:
1 ـ يرى بعض الشافعية والمالكية صحة هذا التصرف، على أن يجري مجرى الضمان، ولم يطبقوا عليه قواعد الحوالة(2).
2 ـ ونص الحنابلة على أن هذا التصرف وكالة في اقتراض، فلا يلزم المحال عليه الأداء، ولا المحال القبول(3).
وقد استدلوا على اشتراط مديونية المحال عليه للمحيل بما يلي:
إن الحوالة عقد معاوضة يتم بين المحيل والمحال، فإذا لم يكن المحال عليه مديناً للمحيل فلا يكون هناك معاوضة(4).
(1) 9 مواهب الجليل: الحطاب 5/92، الحاوي: الماوردي 8/93، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/259.
(2) 9 المراجع السابقة.
(3) شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/259.
(4) المغني: ابن قدامة 7/59.