تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرى المالكية أن المحيل إذا كان يعلم بإفلاس المحال عليه أو موته، وجهل المحال بذلك، فإن حق المحال لا يتحول إلى ذمة المحال عليه، ولا تبرأ ذمة المحيل بالحوالة لوجود الغرر(1).

ويرى الظاهرية اشتراط ملاءة المحال عليه لصحة الحوالة، أخذاً من ظاهر الحديث، حيث شرط في المحال عليه ملاءته، وهذا يعني أن الحوالة على غير مليء لا تجوز(2).

أما باقي الفقهاء فلم يشترطوا ملاءة المحال عليه، لا لصحة الحوالة، ولا للزومها، وقالوا إن الحديث ليس فيه تصريح بالاشتراط ؛ بل إنه صلى الله عليه وسلم اعتبر وصف الملاءة مع جواز الحوالة على المعسر، فلا تأثير للإعسار، وفائدة ذكر الملاءة هنا هي لنفي ضرر المطل عن المحال، ولسقوط سبيل المحال عليه في الرجوع عليه بعدما قبل الحوالة على مَن هو مليء(3).

وسوف يظهر أثناء الحديث عن أثر الحوالة في علاقة المحيل بالمحال مدى ارتباط الحوالة بملاءة المحال عليه.

الشرط الرابع: مديونية المحال عليه للمحيل:

(1) منح الجليل: عليش 6/193، 194.

(2) المحلى: ابن حزم 8/109.

(3) الذخيرة: القرافي 9/250، أسنى المطالب: الأنصاري 2/232، شرح السنة: البغوي 8/211.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٢٤