تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أخذ الحنابلة من ذلك اشتراط ملاءة المحال عليه للزوم الحوالة، إذا لم يرضَ المحال بها، على المعتمد عندهم(1)، وكذا إن جهل المحال حال الحوالة في رواية عندهم، وينصون على أن من قبِل الحوالة على مليء بعدما أفلس، كان رضاه معيباً فلا يُعتبر، بل يحق له فسخ الحوالة(2).

وضابط الملاءة عندهم: أن يكون المحال عليه غنياً، قادراً على الوفاء، غير جاحد ولا مماطل، مع إمكان حضوره مجلس الحكم.

فلا تصح عندهم حوالة الولد على والده، إلا برضا الأب ؛ لأنه لا يملك طلب أبيه إلى القضاء، وكذلك لا يُلزم بقبول الحوالة على أبيه، ولا على من هو من غير بلده(3).

فإذا لم يكن المحال عليه مليئاً لم يلزم المحال أن يحتال ؛ ذلك لمفهوم الحديث، ولأنه ضرر عليه، فلا يلزمه، كما لو بذل دون حقه في الصفة، فإن رضي بها مع ذلك صحت، كما لو رضي بدون حقه(4).

(1) الإنصاف: المرداوي 5/227.

(2) المرجع السابق 5/229.

(3) المرجع السابق 5/227، كشاف القناع: البهوتي 3/374، شرح منتهى الإرادات: البهوتي 2/257.

(4) المغني: ابن قدامة 7/62، 63.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٢٣