تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبين مما سبق أن عقد الحوالة لا يتم إلا بين أطراف ثلاثة وهم: المحيل، والمحال، والمحال عليه، وفي هذا المطلب أخصص الكلام عن كل طرف على حدة، وذلك في ثلاثة فروع:

الفرع الأول: المحيل

المحيل هو: المدين الأصلي، الذي أحال الدائن بما عليه من دين على آخر، وقد ذكرت أثناء الحديث عن ركن الصيغة، أن عقد الحوالة قد يتم باتفاق بين المحيل وبين المحال، ولا شك أنه في هذه الحالة يكون أحد طرفي العقد، وبالتالي يُشترط أن يكون أهلاً للتصرفات، وكما يُستفاد من تعريف الحوالة بأنها انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، أنه يُشترط أن يكون المحيل مديناً للمحال.

وفي خلال كلامي عن المحيل سأعرض بإيجاز لهذين الشرطين إن شاء الله:

الشرط الأول: أهلية التصرف:

يشترط في المحيل أن يكون أهلاً للتصرفات حتى يتحقق رضاه، ولم يختلف العلماء في حوالة المجنون والصبي غير المميز، بينما وقع خلاف في الصبي المميز والمحجور عليه لفلس أو سفه، على النحو التالي:

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٠٧