تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الشروط الفاسدة عند الحنفية، ما لو قال المحيل: أحلتك على فلان بشرط أن لا ترجع عليّ عند التواء(1).

ج ـ بطلان الشرط الفاسد، وصحة عقد الحوالة:

وهل يبطل عقد الحوالة باشتراط هذه الشروط؟ أو يبطل الشرط، ويصح العقد؟ خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: يرى بطلان الشرط وصحة العقد: وهو قول الحنفية وبعض الشافعية والحنابلة(2).

القول الثاني: يرى بطلان عقد الحوالة باشتراط مثل هذه الشروط: وهو قول أكثر الشافعية وبعض الحنابلة(3).

القول الراجح:

يبدو لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى بطلان الشرط وصحة العقد، لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ السابق الذكر، كما أن فيه استقرار للعقود والمعاملات، وهو من مقاصد الشريعة.

المطلب الثاني: أطراف الحوالة

(1) 4 البحر الرائق: ابن نجيم 6/189، وسيأتي الكلام عن التواء أثناء الحديث عن براءة ذمة المحيل وانتهاء الحوالة بالتوى إن شاء الله ص84، 117 من هذه الرسالة.

(2) البحر الرائق: ابن نجيم 6/189، المجموع: النووي 9/339، الإنصاف: المرداوي 4/338.

(3) المجموع: النووي 9/339، الإنصاف: المرداوي 4/338.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ١٠٦