تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أسباب النزول)) (ص 86)، والمزى ((تهذيب الكمال)) (13/ 394) من طرقٍ عن مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ عن طَلْحَةَ بْنِ خِرَاشٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بنحوه.

قَالَ أَبو عِيسَى: ((هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَلا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ)).

وأما متابعة عبد الله بن محمد بن عقيل:

فقد قال الإمام أحمد (3/ 361): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جَابِرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: ((إِنِّي قَضَيْتُ الْحُكْمَ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لا يُرْجَعُونَ)).

وأخرجه كذلك الحميدى (1265)، وعبد بن حميد (1039)، وأبو يعلى (2002) جميعا من طريق سفيان بن عيينة عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ به.

قلت: وهذا إسناد حسن فى المتابعات. ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ أبو عتَّابٍ ثقة، قاله يحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازى: صدوق لا بأس به صالح الحديث.

قَوْلُ أَبِي الحَسَنِ الحَنَفِيِّ وض هُوَ الشَّهِيرُ بِالسِّنْدِي فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

" قَوْلُهُ: (لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ أَبُو جَابِرِ بْنُ حَرَامٍ ضِدُّ الْحَلَالِ جُعِلَ عَلَمًا اسْتُشْهِدَ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِيَالًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ قَوْلُهُ (مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا) أَيْ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي عَالَمِ الْبَرْزَخِ قَوْلُهُ (كِفَاحًا) بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ مُوَاجَهَةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَلَا رَسُولٌ قَوْلُهُ (تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِيكَ) ظَاهِرُهُ عُمُومُ الْمَفْعُولِ أَيْ مَا شِئْتَ كَمَا يُفِيدُهُ حَذْفُ الْمَفْعُولِ وَالْمَقَامُ فَيُشْكِلُ بِأَنَّ عُمُومَ الْوَعْدِ شَمِلَ الْأَحْيَاءَ وَهُوَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَكَيْفَ مَا أَحْيَاهُ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ خِلَافَ الْمِيعَادِ الْمَعْهُودِ مُسْتَثْنًى مِنَ الْعُمُومِ فَإِنَّ الْغَايَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُخَصِّصَاتِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْأُصُولِ قَوْلُهُ (تُحْيِينِي) هَذَا مِنْ مَوْضِعِ الْإِخْبَارِ مَوْضِعِ الْإِنْشَاءِ لِإِظْهَارِ كَمَالِ الرَّغْبَةِ وَإِلَّا فَالْمَقَامُ يَقْتَضِي أَحْيِنِي أَيْ أَحْيِنِي فِي الدُّنْيَا وَإِلَّا فَالشُّهَدَاءُ أَحْيَاءٌ وَهُوَ حَيٌّ يَتَكَلَّمُ فَكَيْفَ يَطْلُبُ الْإِحْيَاءَ وَهُوَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ قَوْلُهُ (فَأُقْتَلُ) عَلَى

الحسنيان النصر والشهادة · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحسنيان النصر والشهادةص ٣٠٩