قال النووي: المراد بالقنوت هنا طول القيام باتفاق العلماء فيما علمت. أ. هـ
فليس المراد من الحديث بالقنوت: الدعاء بعد الرفع من الركوع، وإنما المراد به طول القيام " (1).
(44)
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا جَابِرُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: أُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلُ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ الْحُكْمَ أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يَرْجِعُونَ " (2).
(45)
عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا!، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْناً، قَالَ: أَفَلا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ!، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ، فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا، فَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لا يُرْجَعُونَ، قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً﴾ الآيَةَ.
أخرجه ابن ماجه (2800،190)، وأبو سعيد الدارمى ((الرد على الجهمية)) (289)، وابن أبى عاصم ((السنة)) (602) و ((الجهاد)) (196)، والإسماعيلى ((معجم شيوخه)) (2/ 668)، وابن خزيمة ((كتاب التوحيد)) (ص 244)، وابن حبان (7022)، والحاكم (3/ 224)، والواحدى
(1) موقع الإسلام سؤال و جواب» لفقه وأصوله» الفقه» عبادات» الصلاة» الفتوى رقم 20031
(2) مسند أحمد بن حنبل» مُسْنَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ ... » بَاقِي مُسْنَد المُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ