تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحافظ الذي تصدر لنقل المذاهب بالأسانيد الصحيحة والطرق المتعددة عن الأئمة المجتهدين، وهو الذي لم ترد السنة المطهرة والأحاديث النبوية إلا به عن سيد المرسلين ﷺ وعلى آله الطاهرين» أ. هـ.

قال محمد تقي الدين: قد تبين لك أن مذهب النبي ﷺ ومذهب مالك هو وضع اليمنى على اليسرى بلا شك، وليس مقصودنا أن ثبوت هذه السنة ومشروعيتها لجميع المسلمين يتوقف على رواية مالك لها أو عمله بها فإن الذي أوجب الله على جميع المسلمين قبل وجود مالك وفي زمان صباه وجهله وفي زمان علمه وإمامته هو اتباع رسول الله ﷺ وهو الواجب على جميع المسلمين إلى يوم القيامة ولم يجعل الله حجة على أحد من الناس – رجلًا بعينه – إلا رجلًا واحدًا، هو محمد رسول الله، فمن اتبعه نجا وإن لم يسمع بمذهب أصلًا، ومن خالفه هلك وشقي ولا ينقذه زعمه أنه يتمسك بمذهب مالك لأن مالكًا قد تبرأ منه كما تقدم في كلام ابن عبد البر.

ومالك وغيره من أئمة أهل السنة ينقلون لنا سنة رسول الله ﷺ فنقلناها منهم إذا صحت بالقبول ونعمل بها ونترحم عليهم ولا نفضل أحدًا منهم على أحد، والذي نسأل عنه في قبورنا وفي الحشر هو محمد رسول الله ﷺ وإنما سقنا

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافقص ٦٨