تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

(في تحريم الإفتاء والقضاء بالتقليد وبيان أن التمذهب بدعة وأن من عجز عن أخذ الحكم من الكتاب والسنة يجوز له أن يقلد عالما من علماء زمانه يسأله مشافهة عما جاء عن الله ورسوله في تلك المسألة ولا يلتزم شخصا بعينه ولا جماعة بأعيانها)

اعلم أيها الطالب للحق المتبرئ من الشرك والبدعة وأهلهما! أن الله أرسل رسوله محمدًا ﷺ بالهدى ودين الحق بشيرًا ونذيرًا، لينذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين، فبلغ الرسالة ولم يخص بها أحدًا دون أحد وأدى الأمانة على أكمل وجه، وجاهد في الله حق جهاده وعبد الله حتى أتاه اليقين، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه العدول الثقات الذين هم أغزر هذه الأمة علمًا، وأقومها سبيلًا، وأطهرها قلوبًا وأتقاها لله، اختارهم الله لصحبة نبيه وقال فيهم: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ (١)، وأمر كل من بعدهم

(١) آل عمران: ١١٠.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الماحق لكل مشرك ومنافقص ٣٩