وخبزه ولا أكله، وإنما ذلك أمر أباحه الله فمن شاء أن يأكله منخولًا أو غير منخول فلا حرج في ذلك.
قال تعالى في سورة الأعراف: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة﴾ (١) وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ لما قدم المدينة وجدهم يلقحون النخل فقال: «ما هذا؟» فقالوا شيء نأخذه من الذكر ونجعله في الأنثى يصلح عليه التمر فقال: «ما أراه ينفع»، فتركوا التلقيح ففسد التمر وصار شيصًا فأخبروه بذلك فقال: «إذا حدثتكم عن الله فخذوا به فإني لا أكذب على الله، وأنتم أعلم بأمور دنياكم» أو كما قال عليه الصلاة والسلام فأمور الدنيا ليست فيها بدعة.
«وعن أبي ثعلبة الخشني عن النبي ﷺ قال: «إن الله فرض فرائض فلا تعتدوا، وحد حدودًا فلا تقربوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها» . حديث حسن رواه الدارقطني» انتهى من كتاب الأربعين للنووي.
وأخرج البزار في مسنده والحاكم من حديث أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه
(١) الأعراف: ٣٢.