تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن عرفة عن علي مرفوعًا، وسنده ضعيف، والصحيح وقفه، وكذا حديث عمر الذي بعده رواه الترمذي موقوفًا، وقد روي مرفوعًا أيضًا، والصحيح وقفه". لكن قال المحققون من علماء الحديث: "إن مثل هذا لا يقال من قبيل الرأي، فهو مرفوع حكمًا".

قلت: وعلى كل حالٍ فلا اعتراض على المصنف أصلًا بعدم إيراد "مو" قبل الرمز، مع أن الصحيح في كل منهما أنه موقوف؛ لأن اللفظ الذي أورده لا يصلح إلا أن يكون موقوفًا في اللفظ وإن كان في الحكم مرفوعًا؛ فاندفع ما قال الحنفي من أن ما روي عن علي وعمر يحتمل موقوفًا ومرفوعًا.

(وعن عمر رضي الله عنه أن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد) وفي نسخة: " [فلا] (١) يصعد"، وهو بفتح الياء والعين، وفي نسخة بضم أوله، أي: لا يرتفع أو يرفع (منه) أي: من الدعاء بأنواعه (شيء) أي: ولو واحد، (حتى تصلي) أي: أنت (على نبيك)، وفيه تنبيه على أن المنشأ الحكم المذكور هو وصف النبوة، والعدول عن وصف الرسالة مع كونها أخص للمبالغة والدلالة على أنه بوصف النبوة إذا كان يستحق الصلاة، فكيف بنعت الرسالة.

ويمكن أن جهة النبوة التي هي ولايته المختصة بالتوجه إلى الحضرة أعلى وأعلى من نسبة الرسالة المشتغلة بالخلق، ولعل هذا هو الوجه في تخصيصه بوصف النبوة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى

(١) كذا في (أ) و(ب)، وفي (ج) و(د): "ولا".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٥٧٤