فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذًا تُكْفَى همّك، ويغفر لك ذنبك".
رواه أحمد وعبد بن حميد في مسنديهما، والحاكم في "المستدرك"، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، واختصره فقال: "عن أبي، قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن جعلت صلاتي كلها لك؟ قال: إذًا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك" (١).
(١) أخرجه الترمذي (٢٤٥٧) أحمد (٥/ ١٣٦)، وعبد بن حميد (١٧٠)، والحاكم (٢/ ٤٢١ و٥١٣)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٦ و٨/ ٣٧٧)، والسلسلة الصحيحة (٩٥٤)، وقال الترمذي: حديث حسن. وقد حسنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٤/ ١٦). قال الإمام ابن القيم رحمه الله في (جلاء الأفهام): وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل احْتج بهِ الْأَئِمَّة الْكِبَار كالحميدي وَأحمد وَإِسْحَاق وَغَيرهم وَالتِّرْمِذِيّ يصحح هَذِه التَّرْجَمَة تَارَة ويحسنها تَارَة. ثم قال:
"وسُئِل شيخنا أبو العباس (ابن تيمية)، عن تفسير هذا الحديث فقال: كان لأبَيِّ بْنِ كَعْبٍ دعاءٌ يدعو به لنفسه، فسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هل يجعل له منه ربعه صلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم؟
فقال: إن زِدتَ فهو خير لك. فقال له: النصف؟ فقال: إن زدت فهو خير، إلى أن قَالَ: "إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ"؛ لأن من صلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه، هذا معنى كلامه رضي الله عنه ". اهـ.