تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢].

ولا يبعد أن يكون التقدير: فعل الطيبات من الأعمال الصالحات، فيوافق رواية: "فعل الخيرات" الملائمة لمقابلة قوله: (وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تتوب علي) أي: وأن توفقني للتوبة، وتقبلها مني، وتثبتني عليها.

(وإن أردت بعبادك فتنة) أي: بلية ومحنة (أن تقبضني) مفعول ثانٍ لـ "أسألك" المقدّر؛ إذ التقدير: وأسألك إن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني، بكسر الباء أي: [تتوفاني] (١) (إليك غير مفتون) أي: سالمًا من الفتنة مقرونًا بحسن الخاتمة. (ر) أي: رواه البزار عن ثوبان مولى النبي عليه السلام (٢).

(اللهم إني أسألك علمًا نافعًا) أي: زيادة على ما عندي لقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤]. (وأعوذ بك من علم لا ينفع) كعلم الأنساب، فإنه علم لا ينفع وجهل لا يضر، لكن الاشتغال به تضييع للعمر وغفلة عن الذكر والفكر؛ فيستعاذ منه لذلك. (ط، طس) أي: رواه

(١) كذا في (أ)، وفي (ب): "توفني"، وفي (ج): "توفيتني"، وفي (د): "توفيني".

(٢) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ٦٠) رقم (٣١٩٧)، الروياني (٦٥٦) التوحيد لابن خزيمة (٣٢٥) عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم يعني ابن عامر عن أبي يزيد عن أبي سلام الأسود عن ثوبان رضي الله عنه.

قال الهيثمي (٧/ ١٧٧): أبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٥٤٥