تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري) أي: تزيد في رفعة ذكري، أو تديم رفعة شأني، وإلا فهو مرفوع الذكر بقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ١ - ٤].

وعلى هذا المنوال قوله: (وتضع وزري) أي: ثقل إثمي وتقصيري، (وتصلح أمري) أي: جميع شأني، (وتطهر قلبي) أي: عن العقائد الفاسدة والأخلاق الكاسدة، (وتحصن) بتشديد الصاد، وفي نسخة: بالتخفيف، أي: وتحفظ (فرجي) أي: من الميل إلى المحرم.

(وتنور قلبي) أي: [بأنوار] (١) المعلوم اللدنية والأسرار الربانية، وفي "سلاح المؤمن": "وتنور لي قلبي"، فلا تكرار بينه وبين ما سبق؛ لأن الأول إيماء إلى التخلية، والثاني إلى التجلية والتحلية، وفي "الكلم الطيب" ناقلًا عن الطبراني: "وتنور لي في قبري". (وتغفر لي ذنبي) أي: بمحوه، (وأسألك الدرجات العُلى من الجَنَّة، آمين).

(اللهم إني أسألك أن تبارك لي في سمعي، وفي بصري، وفي روحي، وفي خَلقي) بفتح أوله، (وفي خُلُقي) بضمتين، أو بضمّ أوله، أي: في ظاهري وباطني، (وفي أهلي، وفي محياي، وفي مماتي، وفي عملي) أي: في جميع أعمالي، أو في: عملي عند انتهاء أجلي؛ فإنّ الأعمال بالخواتيم.

(١) كذا في (ب)، وفي (أ) و(ج) و(د): "بالأنوار".

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٥٣٦