تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي عن أنس (١).

(﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُلُثُ القرآن) بضمتين ويسكن اللام، قال المصنف: "معناه أن القرآن مشتملٌ على ثلاثة أقسام: قصص، وأحكام، وصفات؛ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ متمحّضة للصفات، وهي جزء من هذه الأقسام، وقيل: إن ثواب قراءتها يُضاعَف بقدر ثواب ثلث القرآن بغير تضعيف" (٢)، انتهى.

وقال ميرك: "أخرج أبو عبيد من حديث أبي الدرداء، قال: "جَزَّأَ النبي ﷺ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ جزءًا من أجزاء القرآن" (٣).

وقال القرطبي (٤): "منهم من حمل الثلثية على تحصيل الثواب، فقال: معنى كونها ثلث القرآن أن ثواب قراءتها يحصل للقارئ مثل ثواب من قرأ ثلث القرآن، وقيل: مثله بغير تضعيف، وهي دعوى بغير دليل، وإذا حُمِل على ظاهره فهل ذلك الثلث من القرآن مُعَيَّن أو غير مُعَيَّن؟ بمعنى: أي ثلث فُرِض منه فيه نظر يلزم من الثاني أن من قرأها ثلاثًا كان كمن قرأ ختمة كاملة، وقيل المراد: من عمل بما تضمَّنه من الإخلاص والتوحيد، كان كمن قرأ ثلث القرآن". وقال ابن عبد البر: "من لم يتأول هذا الحديث

(١) أخرجه الترمذي (٢٨٩٣).

(٢) "مفتاح الحصن الحصين" (ل ١٩/ أ).

(٣) أخرجه مسلم (٨١١).

(٤) الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ٢٤٧).

الحرز الثمين للحصن الحصين · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحرز الثمين للحصن الحصينج ٣ · ص ١٤٤٦